قطب الدين الراوندي

58

فقه القرآن

يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون " ( 1 . فلم يدخل أهل الكتاب في عموم النهي أمرنا فيها بقتال المشركين ، فلما قال رسول الله " يا حكيم بن حزام لا تبع ما ليس عندك " واذن في السلف علمنا أن هذا لا يدخل في عموم الأول . ( باب الرهن وأحكامه ) قال الله تعالى " وان كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة " ( 2 الرهن في اللغة الثبات والدوام ، وفي الشريعة اسم لما يجعل وثيقة في دين ، وهو جائز بالاجماع والسنة والكتاب . قال الله تعالى " فرهان مقبوضة " تقديره والوثيقة رهن ويجوز فعليه رهن مقبوضة . وقال أبو عبد الله عليه السلام : ان النبي صلى الله عليه وآله رهن درعه عند أبي الشحم اليهودي على شعير أخذه لأهله ( 3 . قيل : وانما عدل عن أصحابه إلى يهودي لئلا يلزمه منه بالابراء ، فإنه لم يأمن ان استقرض من بعضهم أن يبرئه منه ، وذلك يدل على أن الابراء يصح من غير قبول المبرأ . وعقد الرهن يحتاج إلى ايجاب وقبول وقبض برضا الراهن . وليس الرهن بواجب ، وانما هو وثيقة جعلت إلى رضا المتعاقدين ، ويجوز في السفر والحضر . والدين الذي يجوز أخذ الرهن به هو كل دين ثابت في الذمة ، مثل الثمن

--> 1 ) سورة التوبة : 29 . 2 ) سورة البقرة : 283 . 3 ) مستدرك الوسائل 2 / 494 بمضمونه .